الشيخ الأنصاري

89

كتاب النكاح

أنه بالغ عاقل قاصد . أقول : لا مانع من كونها في ( 1 ) حال السكر كالسفيهة في كونها غير نافذة العقد ، لعدم معرفتها حينئذ بما يصلحها ويفسدها ، إلا أنها غير مولى عليها حينئذ بالاجماع ، لأنها حالة اتفاقية دون السفاهة التي تبقى طويلا ، ويحتاج لذلك إلى ولي . وبالجملة ، فلا يبعد العمل بالرواية مع صحتها فيما إذا تحقق القصد من السكران ، بل هو أولى من المكره الذي حكموا بصحة بيعه إذا رضي بعد زوال الاكراه ، لكن المسألة مشكلة جدا . وأما اشتراط الحرية أو إذن المولى ، فهو في المعاقد إذا كان زوجا أو زوجة واضح . وأما في الوكيل ، فهو محل نظر ، لأن تصرف العبد في نفسه بمقدار التلفظ بالصيغة ليس مما دل ( 2 ) الدليل على كونه ممنوعا عنه ( 3 ) ، وعلى فرض المنع فالنهي لا يقتضي الفساد . نعم ، يحتمل تعلق أجرة المثل عن هذا الكلام ( 4 ) في ذمة الموكل لو كان لهذا المقدار من المنفعة عوض في العرف والعادة ، فتدبر ( 5 ) . ( ويكفي عبارة المرأة الرشيدة ) في الايجاب لنفسها أو غيرها ، وكذا

--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : في . ( 2 ) في ( ص ) : مما للا يدل . ( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : عنه . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : التكلم . ( 5 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : فتدبر .